الملف البيئي على طاولة النقاش في مجلس العلامة المرحوم الدكتور عبدالرزاق محي الدين إجابات مباشرة من وزير البيئة
تقرير:سجى اللامي / بغداد
ضمن الجلسة الشهرية لمجلس العلامة المرحوم الدكتور عبدالرزاق محي الدين لشهر شباط 2026، استضاف المجلس معالي وزير البيئة العراقي الدكتور ههلو العسكري، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والشيوخ والإعلاميين والشخصيات المهتمة بالشأن العام وذلك في دار عميد المجلس الدكتور علي عبدالرزاق محي الدين بمنطقة الطالبية، حيث تولى إدارة الجلسة.
الجلسة اتسمت بطابع حواري مباشر إذ طرحت مجموعة من الأسئلة المتخصصة المتعلقة بواقع العمل البيئي في العراق وأجاب عنها الوزير بإجابات مفصلة وصريحة عكست رؤية الوزارة وإشكالاتها العملية.
_التوعية البيئية والميزانية والتخطيط
رداً على سؤال يتعلق بمدى قدرة الوزارة على تنفيذ برامج التوعية البيئية وامتلاكها الإمكانات اللازمة، أوضح الوزير أن الثقافة البيئية موجودة في العراق لكنها ما تزال دون المستوى المطلوب، مشيراً إلى وجود دائرة متخصصة للتوعية والثقافة البيئية تشارك في البرامج والمهرجانات.
وبين أن الوزارة خصصت عبر صندوق البيئة شاشات إلكترونية للتثقيف تعمل بالطاقة الشمسية، إحداها في الوزيرية والأخرى في مقر الوزارة بالعلاوي، إلا أن المشروع لم ينجز حتى الآن بسبب الروتين الإداري رغم المتابعة المستمرة، مؤكداً أن المشكلة ليست في القرار بل في الإجراءات التنفيذية
_التنسيق المؤسسي بين الوزارات
وفي ما يخص سؤال التنسيق بين الوزارات ذات العلاقة بالملف البيئي، أجاب الوزير بصراحة أن التنسيق الفعلي ما يزال ضعيفاً رغم وجود أقسام وشعب ووحدات بيئية في أغلب المؤسسات الحكومية، مبيناً أن تعدد الجهات لا يعني بالضرورة تكامل العمل.
وأشار كذلك إلى أن تشكيل المجالس البيئية بصيغتها الحالية لا يحقق الغرض المطلوب، لأن التمثيل الإداري الواسع لا يضمن مشاركة تخصصية حقيقية، مؤكداً الحاجة إلى خبراء فاعلين قادرين على المعالجة لا مجرد حضور شكلي
_المشاركة الدولية والخبرة العلمية
وعند سؤاله عن الحضور الدولي والاستفادة من الخبرات العالمية، أوضح أن العراق شارك في مؤتمرات التغير المناخي ثلاث مرات بمستوى مناسب، وأن الوزارة تمتلك دراسات وبحوثًا وخرائط ومشاريع قيد التنفيذ، منها استخدام تقنيات الدرون في متابعة التصحر والمساحات الخضراء.
_ملف التلوث والمولدات
وفي محور التلوث الناتج عن المولدات، أكد الوزير أن القضية لا تخص وزارة البيئة وحدها بل هي مسؤولية حكومية عامة، واصفاً الأثر البيئي لها بأنه ضرر واقع على المواطن، مشدداً على ضرورة تفهم المجتمع لطبيعة المشكلة وتعقيداتها المرتبطة بملف الطاقة.
_الألغام والتمويل
أما بخصوص معالجة الألغام، فأوضح أن العراق يمتلك الخبرة والخرائط والمعلومات الفنية، لكن المشكلة الأساسية تكمن في نقص التمويل اللوجستي، مشيراً إلى وجود قرض بريطاني مخصص للمسح والإزالة ما يزال متعثراً بسبب الإجراءات الروتينية، رغم جاهزية الفرق المختصة للعمل.
تفاعل الحضور وختام الجلسة
النقاشات شهدت تفاعلاً واضحاً من الحاضرين الذين استمعوا باهتمام إلى إجابات الوزير التي اتسمت بالوضوح والصراحة. وفي ختام الجلسة شكر عميد المجلس الدكتور علي عبدالرزاق محي الدين معالي وزير البيئة على حضوره وتعاونه في الإجابة عن التساؤلات المطروحة فيما عبر معالي الوزير “ههلو العسكري” عن تقديره للحضور واهتمامهم الجاد بقضايا البيئة مؤكداً أن الحوار مع النخب يمثل عنصر دعم مهم للعمل البيئي في العراق.