المقالات

هل سنبقى معتمدين على النفط ؟

زهراء محمد ابراهيم

 

 

 

اسرار الازمات المالية الاقتصادية الخانقة ربما تكمن في هذين السببين الرئيسين :
اولا: العراق لازال غير مستغل بعد لمنابع ثرواته في الزراعة والصناعة والمعادن حيث ان الحكومة لا تمتلك مقومات دعم القطاعين الزراعي والصناعي بجدية واخلاص ومنهج مدروس واستثمار هذه الموارد الكبيرة بنفسها وعدم الاعتماد على الواردات للقطاعين .
ثانيا : لان الحكومات المتعاقبة بعد 2003 قد ارتكبت وما تزال ترتكب معصيتها الكبرى باعتمادها الاول والاخير على مصادر النفط , ذلك انها لم تتعرف بعد او لم تأبه بعد بهذا الفراغ الهائل من البطالة وكساد وقت الفرد العراقي الذي يمضي عليه هباء ويفنى على غير طائل. ومتى استيقظ في المسؤولين شعور الايمان بهاتين الحقيقتين وادركوا مدى ما فرطوا بحق العراق وابناء وطنهم وما مضى من الوقت هذا الشعب هدرا وفنى هباء , عرفوا سر هذه الازمة المعاشية بالخناق يوما بعد يوم .
مما يؤخذ على بعض الساسة الكبار انهم بعد ان ظفروا بحياة رفيعة مرفهة بفضل هذا العراق لم يلتفتوا الى ابناء وطنهم ليردوا ما عليهم من جميل وعرفان لان الشعب هو الذي اوصلهم الى سدة الحكم , ولو ان هؤلاء بعض الساسة عملوا واخلصوا للشعب في جعل حياته افضل وارغد ,لما اعتبرهم الشعب انهم من الزمرة التي يصح فيها الطعن بالعقوق والمروق .
عناد بعض السياسيين في البلد على اعتماد النفط قد يصل بنا الحال الى ما لايحمد عقباه فارض العراق مليئة بالخيرات الطبيعية التي لم تستمر لغاية اليوم ومنها ليس الحصر الفوسفات والزئبق والكبريت والزجاج والمياه الجوفية والغاز المصاحب لاستخراج النفط وفوق كل هذا يعد العراق احد البلدان المحظوظة بوجود الشمس والتي اعتمدت بقية الدول المتقدمة على انتاج الطاقة الكهربائية او ما تسمى الطاقة النظيفة.
وهذه هي احد اسباب ارتفاع البطالة لدى الشباب العراقي فالعمل يجعل الحكومة تكون بانتعاش مادي اضافة الى تقليل كبير جدا من الجرائم والمتجارة بالمخدرات التي بدأت تفتك بمجتمعنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار