إيران الإسلامية سلاما(٩)
التصعيد الإعلامي الدولي ، التبين السياسي ، علي السلامي

ما يحدث اليوم مع شديد الاسف في بلدان العالم العربي والإسلامي يشبه تلك الرواية التي تتحدث عن القرية الغنية في وثرواتها والجميلة في مظهر مناطقها الخلاب والتي في يوم من الايام أغلب نساؤها تعرضت للإغتصاب على يد جنود الاحتلال .، وبعد إنتهاء الحادثة ، تبين إنه إحدى النساء الشريفات العفيفات في تلك القرية الغنية والجميلة قد رفضت الاستسلام وقاومت بكل شجاعة واقدام ذلك الجندي المستعمر الذي أراد اعتصابها وهتك شرفها كباقي الجنود المغتصبين للنساء .،
حتى توصلت إلى قتله لكي لا تسلم نفسها .، هنا خافت النساء الاخريات المغتصبات منها بأن ينكشف الأمر إذا عرفت المقاومة الشريفة والقاتله الوحيدة لأحد الجنود الغزاة )أنها المرأة التي لم ينتهك شرفها في وقت جميع النساء إنتهك شرفهن عندما تم السماح الكلي للجنود دون أي مقاومة شريفة .، فقررن وعلى الفور البدء بقتلها لكي تتساوى النساء في المصير الواحد ويختفي العار عن جميع رجالات القرية .، وبالفعل قتلت المرأة الشريفة الوحيدة والمقاومة الوحيدة ……؟ هذه القصة الحزينة من جانب والبطولية من جانب آخر تبين لنا القدرة البطولية على رفض الاستعمار كيف تكون حاضرة عندما يريد المستعمر الظالم اغتصاب بلداننا .، وكيف تقع المسؤولية الشرعية والقانونية علينا في مقاومة وقتل المستعمريون الظالمون .، وهي تتوافق مع زماننا الحاضر لو أخذنا نتأمل من هي البلدان التي تم احتلالها واغتصاب ثرواتها .، ومن هي البلدان التي قاومت ولا زالت تقاوم .؟
إذ ما يحدث اليوم في منطقتنا لا يختلف مع تلك الرواية فهناك امرأة شريفة حمت نفسها وقاومت المستعمر ، ونساء أخريات لم تقاوم إحداهن ، واليوم هناك دول وشعوب ترفض الاستسلام .، ودول أخرى سلمت نفسها وسارت مع العار التطبيعي ، ولنا في واقع الدول العربية دليل على مانقول .،
فبعض الدول العربية والاسلاميه اغتصبت من قبل أمريكا والكيان الصهيوني الظالم .، وقد خسرت عذريتها السياسية وعفتاها وكرامتها البطولية ، بينما بقيت إيران الإسلامية متمسكة بشرفها وقاومت الضغوط على مدار 47 سنة ولذلك تسعى الدول الفاقده لشرفها محاصرتها وإضعاف وجودها حتى تتساوى معها في فقدان الشرف السياسي .، ولا يبقى العار فيها فقط ، وهذا مختصر ما يجري في المنطقة .، ويبقى السؤال أين شعوب العالم العربي عن ما حدث في بلدانهم من عمالة واضحة المعالم للغرب .؟