الثقافة والفن

الوجودية .. في “بيت البياع الثقافي”

كتب / علي غني

 

 

 

                           

 

 

لأن التنوع يُعد أحد أساسيات برنامج (بيت البياع الثقافي) منذ التأسيس ، ارتأى أن يحلق الى فضاءات الفلسفة، مستعينًا بالباحث الموسوعي (د. إسماعيل أكبر محمد) الذي آثر أن لانتوقف طويلًا أمام سيرته الذاتية، وفقا لمبدأ (المهم “ما” نقول، لا “مَن” يقول)، ولهذا إخترنا بعض المحطات: [ تولد بغداد ١٩٥٧- حاصل على:( البكالوريوس في العلوم الزراعية ١٩٧٨ – وفي العلوم السياسية/جامعة بغداد على: ( الماجستير في رسالته الموسومة “الطروحات الفكرية السياسية عند كمال الحيدري” /٢٠٢١،والدكتوراه في أطروحته “المنطلقات الفكرية للتطبيع العربي مع (الكيان الصهيوني).. دراسة نقدية” /٢٠٢٥- له كتب مطبوعة في الشعر والمسرح والتنمية البشرية وروايتان تحت الطبع – يُعد أحد أهم أركان (منتدى الشهيد وليد النجار الثقافي)- ألقى الكثير من المحاضرات في مجالات متعددة وله حضور فاعل ومؤثر في الوسط الثقافي- تم تكريمه في العديد من المحافل الثقافية والعلمية- شعاره في الحياة: { خيرُ الناسِ من نَفَعَ الناس }- في جَعبته كنز من المشاريع الثقافية، نأمل أن ترى النور ..].. وكعهدنا في إستذكار أعلام العراق- قبل بدء المُحاضَرة- رأينا أن (الفيلسوف “مدني صالح ١٩٣٢-٢٠٠٧”) يتناغم مع الفحوى.. ويمكننا تلخيص أهم ماجاء فيها تحت عنوان ( الوجودية بين الفلسفة والأدب والتحرر ) على النحو الآتي: (( مقدمة تعريفية للوجودية: ” تيار فلسفي يركز على قيمة الفرد وحريته ومسؤوليته في خلق معنى لحياته في عالم يفتقر الى معنى جوهري مسبق” – أنواعها وأهم مفكريها- تقسيمها الى تيارين: ” ١/المؤمنة: يمثلها الأب الروحي “سورين كيركجارد” و”غابرييل مارسيل”- ٢/الملحدة: يمثلها جان بول سارتر، سيمون دي بوفوار والبيركامو”- أسباب الظهور والعلاقات البينية: ( برزت كدفاع عن الذاتية ضد الأنظمة الشمولية والآلية الصناعية، وبلغت ذروتها بعد الحربين العالميتين)- العلاقة بالفلسفة والأدب: “لم تُطرح كمعادلات جافة، بل عبر الرواية والمسرح مع الأمثلة- العلاقة بالسياسة والجندر- خاتمة تفضي الى أن: “الوجودية هي فلسفة “الفعل” التي ترفض القوالب الجاهزة، وتضع عبء إختيار المصير على عاتق الفرد وحده..))، وبسبب ماأثارته من مفاهيم وماتطرقت له من نظريات، إستفزت أسئلة الحضور من السيدات والسادة: { آلاء ظافر، عبدالعزيز الناصري، د.غازي حمود، راضي هندال، د.طالب عبدالعزيز، نهى سالم، حسن عليوي، ثامر عبد عون، حيدر سعيد، يونس عباس، نبأ مكيه، هلال العبدالله، ضرغام سعد، والفتية المجتهدون: “محمد باقر، عباس، علي الرضا”.. }، وكانت إجابات الباحث وفقًا لإتساع رقعة قراءاته، وطول باع خبراته، وعمق ووضوح مفرداته، ورصانة وغِنى معلوماته.. أختتمت الجلسة بإهداء الفنان (طالب الحمداني) لوحة من رسمه لشخص مدير” البيت” (الحاج كمال عبدالله العامري)، تشير الى الحزم والمركزية، ومنح الأخير شهادة تقديرية وهدية رمزية الى “د.أكبر”، شاكرًا نبل مبادرته، مشيدا بألق موسوعيته، مثمنًا جهوده وغيرته، متمنيًا دوام عطائه وتمام صحته..وداعيًا للحضور المُواكِب نيل سعادته..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار