واحد ناقص واحد ….
هشام البياتي ..

تعلمنا في المدارس ان الناقص يقلل من العملية الحسابية للناتج النهائي . مستخدمين هذه المفردة فقط في مادة الرياضيات . ولا يتجرأ معلمنا الوقور صاحب الاخلاق السامية ان يفسر هذه الكلمة الى مفاهيم اخرى غير ان الناقص يطرح من المنقوص والنتيجة النهائية تقليل العدد . استاذ سعيد معلم مادة الرياضيات مات قبل ان يرى ان الناقص في زماننا تغير وتبدلت مهنته ومكانه المخصص في حسم الامور الحسابية والكشف عن النواتج الصحيحة للأعداد . فات الزمان وجاء سعيد اخر ولكن غير سعيد . لا يفهم من لغة الارقام غير الجمع لأنه لا يملك غير طباشيره وبدلة واحدة سرق لونها الزمان … والناقص جرده من كل شيء .. وعندما يسأله الطالب عن الناقص يجيب والحسرة تملأ مساحة الصف قبل القلب . يا ايها الطلبة المظلومين اذا اردتم ان تفرقوا بين الطرح والناقص تذكروا دائما ان الحداثة في تخريب اللغة عدلت لنا مفهوم الكلمة حسب وقتها فصرنا نعرف الناقص بوجهه الحقيقي هو ذلك المخلوق اللذي انشطر من بين الكائنات ليخرج لنا على هيئة بشر همه الوحيد ان يبدأ بنقص الاخلاق والقيم والمبادئ والاحترام والالتزام .. وكل شيء له ارتباط بجمع الفكرة الصحيحة يكون هو السبب الاول في تخريبها مستخدما عملية طرح العقول من اماكنها الحقيقية حتى لا يتمكن المجموع من اكمالها وبذلك العمل يكون الواحد قد نقص من الواحد تلو الواحد .. ويعاود الشرح استاذنا الغير سعيد لقد طفح الكيل سأنبئكم عن الناقص الحقيقي الذي اختزل الحب والتفاهم بين الناس نافيا كل التعاليم واساسيات الحياة فهو من قتل وفرق وهجر وسرق .. ” مستخدما عملية الطرح ” فقط في طرح الافكار المسمومة لتغيير العملية الحسابية من الاختزال الى القسمة فيما بينهم والحصيلة النهائية هي مجموع الفائدة من الناقص … فأنظروا يا أعزائي الطلبة انه حين يقتل فهو يطرح من عدد الانسان وعندما يسرق يكون قد انقص من المال العام . ويفرق ويهجر لتقليل الروابط وضعف القوة . وهنا يأتي السؤال لك عزيزي القارئ من هو الناقص ؟

