قتل غير متعمد
هشام البياتي

في يوم من الايام كان هناك انسان واحد يقال انه كان اول البشر ثم اصبحوا اثنين وثلاثة وقيل لنا انهم وصلوا في تعدادهم السكاني الى خمسة لتبدأ بعدها عملية بناء دولة يقودها حاكم واحد هو من يتولى توزيع المكاسب والمغانم على ابناءها ويعطي كل ذي حق حقه وكانت الغنيمة انذاك عبارة عن لحوم الحيوانات التي يصطادها المواطن ولاتشبه غنائم اليوم وقيل ان عددهم ازداد قليلا وطبعا العهده على القائل بأعتبار ان المصدر الاخباري في تلك الحقبة كان مجهولا ولايسمح بالافصاح عن اسمه حتى لا تضعف قوى الدولة وتنكشف اسرارها العظيمة . ولكن منذ ذلك الحين والاخبار تنقل عن وعن وليس لها هويه وتكاد تكون سريه خصوصا مايتعلق بالمؤامرات وعمليات التهجير والقتل والحروب وهنا يبدأ اهم حدث في تاريخ الامة اقصد البشرية . فبعد فترة قليلة من وجود الانسان على الارض نشبت اول حرب عالمية وكان ضحيتها وخسائرها انسان واحد ولانعرف هل كانت الامة التي لانعرف هل هي امة عربية واحده او امة غير عربية واحدة ليس هذا هو المهم …. الاهم من ذلك ماهي الدوافع التي ادت الى نشوب تلك الحرب ؟ وكيف مات هذا الانسان ؟ وبأي طريقة ؟ وبعد السؤال والتحقيق المتعمق في قضية القتل المتعمد تم التوصل الى معرفة السبب وكيفية الوفاة . واتضح لهيئة الامة التي لانعرف اسمها ولاعددها في ذلك الوقت انها كانت جريمة قتل الدوافع فيها شخصية الغرض منها اشباع غريزة تشبة مانراه اليوم منوعمليات الحروب في زماننا هذا الحصول على الغنيمة والمكاسب والغريب في الامر انه منذ ذلك الوقت اي قبل حوالي مئتين وخمسين الف سنة او ربما اكثر بقليل وحتى اليوم مازالت تتكرر نفس عملية القتل ولنفس الاسباب ذاتها . ادم هو الشخص الوحيد والشاهد على تلك الواقعة الحاكم والامر الناهي في ذلك الزمان كان يمتلك قطعة ارض بسيطة جدا مساحتها غير معلومة في وقتهم وزمانهم فمعروف لنا ان الارض كانت كلها له وهو اول من امتلكها ومعه زوجته السيدة حواء ومن ثم بدأ العدد في الازدياد ليصل تعدداهم السكاني حسب الروايات الى رقم مخيف ولدان وبنت ولنقل عشرة مثلا لتبدأ من هنا عملية الزحام على المكان والحصول على المكاسب . ومن الذي يفوز بالبنت ؟ ولابد من بقاء واحد فقط وبكل تأكيد منذ ذلك الزمان البقاء للاقوى ودائما كان القاتل هو من يكنى بالاقوى وادم هو نفس الشخص الذي شهد عملية القتل في تلك الواقعة ولان القاتل قوي وكان يمتلك السلاح الذي قتل به خصمه فلم يتجرأ احد على ان يقتص منه او محاسبته حتى ولو بكلمة . بل على العكس وجدوا لعملية القتل مخرجا ينقذون به القاتل من تهمة القتل المتعمد وشرعوا نصا دستوريا يقر بأن الموت كان قضاء وقدر وانها مشيئة الله . لتتشابه الوقائع بين تلك العصور وعصرنا الحالي ويبقى هذا النص القانوني للحروب من افضل واكثر المواد القانونية استخداما في المحاكم العالمية ودوائر الامم المتحده وعلى السنة رحال الدين وعلماء الديانات المتعدده المختلفة بأستخدام صفة القتل المتعمد بحق البشرية وتحويله الى حقيقة كل نفس ذائقة الموت ليتقبلها الانسان البسيط على انها مشيئة الله وفعل الرب وهكذا كان ادم في هذا التصور اول الفيلسوف الاول الذي غير صفة القتل الى قضاء وقدر ليبقى هو نفس السيد ادم صاحب البدلة وربطة العنق في كل زمان يغير المسميات وفقةمايحدد مصلحته الشخصية والمنفعة الجماعية للمقربين منه واذا تبحرنا في مسيرة الانسان منذ نشأته لوجدنا في كل زمان هنالك شخصية مماثلة لشخصية ادم تحاول ان تعطي وتقدم لنا مبررات لعمليات القتل على انها مجرد احداث الغرض والهدف منها الحفاظ على وحدة وسلامة البشرية . فقتل الانسان بطرق غير مشروعة لاصحاب النفوذ يعتبر عملية تكتيكية الغرض منها هو ترسيخ الايمان بفكرة كل على الة الحدباء محمول .. وفي النهاية نحن من نختار طريقة الموت .