برلمان صائم في يوم ممطر ..
هشام البياتي ….

ثوابت رمضان في كل سنة هي صحن شوربة عدس وكأس من اللبن وحبات من التمر بالمناسبة هذا فطور الناس اللذين انتخبوا البرلماني .. والبحث عن افضل مسلسلات الشهر على قنوات التلفاز وأشهر النجوم وبرامج المقالب والكوميديا الساخرة والكاميرا الخفية وما الى ذلك من ابداعات فنية خلال هذا الشهر ولا يخلوا هذا الشهر الكريم من وجود اهم الفقرات الرمضانية الا وهي البرنامج السياسي واتحافنا ليلا بالمقابلات العظيمة مع السادة النهاب عفو النواب ورجال الدولة والسياسين والمحللين لسرد لنا حكاياهم وبطولاتهم وكيف اعتلوا مناصبهم بتعب وشغف ونضال وعلى الجمهور المتفرج ان يفكك حل هذه الفوازير الرمضانية … ها قد انتهى شهر الصيام الا ان الاوان لموعد الفطور والله وحده يعلم ماهو فطوركم وماهي نيتكم اثناء الصوم والافطار وهل سيتقبل الله منكم هذا الصيام ايها البرلمانيون الكذبة اصحاب الوعود المزيفة الى متى يبقى جبنكم هذا في عدم اتخاذ القرارات وانتم من تعهدتم الى جماهيركم بالدفاع عنهم والوقوف معهم في كافة الازمات تحت شعارات نحن مع الشعب ومن الشعب وسنعمل لخدمتكم وبناء بلدكم والدفاع عنه وجاء يومكم الموعد ودخلتم اول الاختبار . فجماهيركم تعرف مدى حجمكم ولديها المعرفة في تحديد قدراتكم على مواجهة كل انواع الصعاب والتي هي بالاصل بعيدة جدا عن امتلاككم لها فأنتم مجرد افواه كلام بلا افعال .. يا ايها البرمائيين وانعتكم بصفة البرمائيين لاني لا اعرف من اي نوع انتم . نحن لانطالبكم بالتدخل في الازمه التي يمر بها البلد الان واقصد موضوع السيادة والقصف والطائرات المسيرات والصواريخ المتوالية على البلاد من كل حدب وصوب ولا نطالبكم بأتخاذ موقف حازم تجاه العدوان على شهداء العراق وشباب المستقبل لان مثل هذه الافعال تناط الى رجال اصحاب قدرة على الوقوف امامها رجالات مواقف لهم من البطولة والبسالة ما لاتوصف ولا اظن ان تحت قبة البرلمان مثل هكذا نموذج . ولكن المخزي والمضحك في نفس الوقت هل يعقل ان هذا العدد من البرلمانيين الذين لايمتلكون الشجاعة في مواجهة العدو مهما يكن . ليس بمقدوره على مواجهة اللامين بغداد ومحاسبته او حتى من باب الخجل تذكيره بالخدمات وان العاصمة قد غرقت . واظن هذا العمل لايوجد فيه خطورة واطلاقات نارية ومواجهة مع المقاومة او الدوله مجاميع مسلحة فأنتم لستم اهل لها . مع العلم انه عملكم فمن المفروض ان نرى هذا النائم الصائم عليه النهوض والافطار من سكوته واقناع جمهوره بأنه قد اعتلى المنصب لخدمتهم مع العلم انني على يقين ان السيد النائم لايستطيع الخروج الان خوفا على بنطاله وحذائه من البلل وكيف سيغوص في امواج الانهر المتلاطمة في ازقة واحياء بغداد وباقي محافظات العراق . وهو الان بأمس الحاجة لشخص مثلي يهمس بأذنه واقول له انا مستعد لانقاذك من هذا الموقف وانصحك بأرسال لجنة ( شلة من الحرامية ) الى سوق الشورجة او سيد سلطان علي وشراء مجموعة من خراطيم المياه ( الصونده ) وسحب المياة بالخرطوم والسطل يا ابن السطل . فلديكم افواه تسحب كل شيء بسرعة فهل يعقل ان تصعب عليكم سحب ماء المطر . متى ايها الارذال يرى منكم الشارع العراقي موقفا يشار له بالبنان ويسجله الشعب بذاكرته انكم خدمتم بلدكم وشعبكم في يوم ما . فلا بارك الله بكم ولا بمواقفكم على هذه الفعلة الخسيسة .