المقالات

دخيل بخت جدك …

هشام البياتي ..

 

 

اهلنا قبل كانوا يقولون في واحد من أمثالهم الشعبية والتي تخص حالة البخت او طلب الثأر .. سيد الي مايشور يسمو ابو الخرك .. المثل لايحتاج الى تفسير او بالاصح كما معروف للعامة اجمع الكلام واضح جدا .. المفارقة في هذا الموضوع سابقا ان اصحاب البخت او الناس اللذين يطلب من الله عن طريقهم استرداد حقهم من الظالم قليلون جدا ويعدون على الاصابع .. ومع ذلك تجد ان الحق لايضيع .. وهم معروفون بأسمائهم والقابهم وعشائرهم .. وفي بعض الاحيان تجد في كل مدينة واحدا او اثنين هم اللذين يكون الاعتماد عليهم باتخاذ قرار خطير لتسوية امر ما صعب على الإنسان البسيط حله والبت به .. فيضطر العامة والخاصة ألجوء الى صاحب البخت لحل المشكلة وارجاع الحق الى اصحابه ومعاقبة المقصر وفق الشرع والشريعة .. ولا نبالغ اذا قلنا ان هناك بعض الشخصيات المحترمة المعتدلة كان لها تأثير واضح على مناطق شاسعة تمتد الى اكثر من محافظة .. واصحاب كلمة مسموعة عند كبارها وصغارها وحتى على رجالات الدولة ومؤسساتها العسكرية والمدنية حيث كان لهم وبصمة ووجاهة ورجولة .. ونقلت لنا الاحداث عن شخوص كانوا يستعان بهم من مشارق البلاد الى مغاربها ومن جنوبها الى شمالها لما يحملونه من حنكة وحكمة وصيت ذاع بين الناس عن هيبتهم ومهابة الناس لهم … ناهيك عن بعض الأسماء التي كانت ترسل المندوبين عنها ليتكلموا بأسماءهم دون حضورهم … ومع ذلك يشار بالبنان الى المتحدث انه ينطق بلسان صاحبه المعروف … اليوم لانستطيع المقارنة فقد تجد في زقاق واحد عشرات من اصحاب اللابخت المدعين انهم سادة ومشايخ يحملون تحت ” ابطهم ” الاف الحيل ولاينتمون الى الاصول القضائية بتاتا .. همه الاول والاخير كم سيجني من هذه العملية التي سيقوم بها هو وزمرته من العصابة الذين يتنقلون معه من حي الى حي ومن شارع الى شارع .. مستعينين بشخص عرف عنه بتاريخ اسود صفحاته اجرام وسرقة وقتل واعتداء على الناس حتى اذا دخل مجلس اشمأز الحاضرون منه وعرفوا ان اللابخيت هو المستفيد دون الاعتراض على قراره او مناقشة الحكم … ومن جهة اخرى اكثر خسة حيث يتضح للجميع انها عملية تجارية الغاية منها الفائدة المادية بصورة خاصة اذ لايحق لصاحبنا اللابخيت ان يتعدى على منطقة اللابخيت الاخر حتى لا تتضارب مصالحهم المادية والسياسية .. فالكل يعلم ان هذا المربع من نصيب اللابخيت الفلاني التابع للحزب الفلاني …. وان أكثر اللذين لايشورون ” ليس لهم شارة كما يقال بالعامية ” او ممن يطلق عليهم ” ابو الخرك ” هم من اصحاب المناصب في البرلمان او مقربين منهم ومن الرئاسة والاحزاب المتنفذة في المناطق … ولهم نسبة من المحصول لابأس بها في حال الوصول الى عملية النصب والاحتيال المقامة على الطرفين الجاني والمجني عليه فالنتيجة الاخيرة يكون الطرفان هما الخاسران الوحيدان في هذه العملية ولاينوبهم من السيد غير الخركة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار