في خطوة جبارة اتخذتها سفارة دولة فلسطين في العراق لتعزيز خدماتها للاجئين الفلسطينيين
السفارة الفلسطينية / بغداد

في مبادرة نوعية تعكس حرصها على خدمة أبناء الجالية الفلسطينية في العراق وتخفيف الأعباء عنهم، أعلنت سفارة دولة فلسطين في العراق عن خطوة مهمة تمثلت بتواجد طواقمها القنصلية مرتين شهريًا في نادي حيفا الرياضي، بهدف تسهيل إنجاز المعاملات القنصلية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في مخيم البلديات والمناطق المجاورة له، دون الحاجة إلى مراجعة مقر السفارة وتحمل مشقة التنقل وما يرافقها من وقت وجهد وتكاليف.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه السفارة نحو تعزيز التواصل المباشر مع أبناء الجالية الفلسطينية، وتقديم خدمات أكثر قربًا ومرونة تراعي الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين، خاصة في ظل التحديات اليومية التي يواجهها الكثير منهم في الوصول إلى المؤسسات الرسمية. كما أكدت السفارة أن هذه المبادرة لن تقتصر على منطقة مخيم البلديات فقط، بل ستشمل مستقبلاً مختلف مناطق تواجد اللاجئين الفلسطينيين في أنحاء العراق، بما يضمن وصول الخدمات القنصلية إلى أكبر شريحة ممكنة من أبناء الجالية.
وقد لاقت هذه المبادرة ترحيبًا واسعًا وكبيرًا بين أبناء اللاجئين الفلسطينيين في العراق، الذين عبّروا عن امتنانهم وتقديرهم لهذه الخطوة، مؤكدين أنها تمثل استجابة حقيقية لاحتياجاتهم وتعكس اهتمام السفارة بمتابعة شؤونهم اليومية. كما خصّ العديد منهم بالشكر سفارة دولة فلسطين ممثلة بسعادة السفيرة سمر عبد الرحمن عوض الله، مشيدين بجهودها المستمرة في خدمة أبناء شعبها، وسعيها الحثيث إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم وتعزيز حضور المؤسسة الدبلوماسية في حياتهم اليومية.
وفي الوقت الذي ثمّن فيه أبناء الجالية هذه المبادرة المهمة، فقد أعربوا كذلك عن أملهم في أن تترافق هذه الخطوات الخدمية مع جهود رسمية وقانونية أوسع لمعالجة بعض الملفات الجوهرية المتعلقة بأوضاع الفلسطينيين المقيمين في العراق، وعلى رأسها العمل على تفعيل أو إدراج أحكام قانون إقامة الأجانب رقم 76 / الفقرة (ط) في مجلس النواب العراقي ، التي تنص على معاملة الفلسطيني المقيم في العراق منذ عام 1948 معاملة أخيه العراقي في الحقوق والواجبات، باستثناء الجنسية والمشاركة في الانتخابات.
ويُنظر إلى هذا المطلب بوصفه خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار القانوني والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في العراق، وتمكينهم من التمتع بحقوقهم المدنية والإنسانية بشكل أوسع، بما ينسجم مع تاريخ وجودهم الطويل في البلاد، والعلاقات الأخوية التي تربط الشعبين العراقي والفلسطيني.
إن مبادرة السفارة الفلسطينية تمثل نموذجًا إيجابيًا للتفاعل المسؤول مع احتياجات المواطنين واللاجئين، وتعكس فهمًا حقيقيًا لأهمية تقريب الخدمات من الناس، لا سيما الفئات التي تعاني من صعوبات معيشية ولوجستية. كما أنها تؤكد أن العمل الدبلوماسي لا يقتصر على التمثيل الرسمي فحسب، بل يشمل أيضًا الرعاية المباشرة لشؤون أبناء الجالية ومتابعة قضاياهم اليومية.
وفي ظل هذا التفاعل الإيجابي، يأمل أبناء اللاجئين الفلسطينيين في العراق أن تستمر مثل هذه المبادرات وتتوسع، وأن تشكل بداية لمسار أوسع من المعالجات الإدارية والقانونية التي تسهم في تحسين واقعهم المعيشي والقانوني، وتمنحهم شعورًا أكبر بالأمان والاستقرار والانتماء.